تقرير الترا وينرز جمهور الوداد المغربي حول نهائي دوري أبطال افريقيا 2022

 🔴 تقرير الترا وينرز حول نهائي دوري أبطال افريقيا 2022 : 




نادي الوداد الرياضي بطلا لإفريقيا لسنة 2022 ، يا لفخامة هذه الجملة . 

منذ سرقة رمضان الشهيرة سنة 2019 في ليلة القدر ، والغصة لم تُراوِح مكانَها . 

أسوء شيء هو الاحساس بالحُكرة والظلم ، والوداد على مر التاريخ لم يكن ليترك حقه . 

دوما كان يعود بشكل أقوى لِينتقم لتاريخه . 

وداد المقاومة ، ليست مجرد جملة للتباهي ولكن واقع ضحى من أجله الرجال على مر 85 سنة . 

ليس من السهل تحدي القمع وتكوين فريق من 11 مسلم ضدا في القوانين . 

وليس سهلا أن يوزع اللاعبون المناشير الداعية للاستقلال ويقومون بتهريبها عبر مُستودعات الملابس . 

هذا هو تاريخنا وهذا هو ما يجلعنا فخورين في كلَّ يوم بهذا الإنتماء . 

اذا كان الماضي يحكي عن ثورة النادي على كل أنواع الإضطهاد فالحاضر لا يقل شأنا . 

ويحكي هو الآخر نماذج من المقاومة التي جعلت الوداد استثناءا عن البقية . 


بالتزامن مع معسكر اللاعبين، عسكرت الجماهير بموقع الجامعة على أمل انتزاع تذكرة تخول لها الحضور للنهائي. 

أشهر رجل طيلة اسبوع 🏃‍♂️ ....... 📥 انتظر الملايين وصوله إلى حيث توجد هدية الموسم . 

فبين من حقق المُراد وبين من طال انتظاره كما حدث للأسطورة بيتشو ذات ديربي . 

كان سؤال الملايين هو كيف السبيل للوصول الى تذكرة أشبه بالحلم ؟ 


نهائي انتظرناه لأخذ الثأر من الڤار و الكاف و لننتقم لأنفسنا و نعيد لذواتنا اعتبارها. 

نهائي انتظرناه لأن الحجر الصحي منعنا من دعم فريقنا و مساعدته على تخطي دور النصف فما كان لنا سوى أن نعود لمدرجاتنا عازمين على بلوغ النهائي و اعتلاء منصة التتويج لنؤكد للعالم أننا في تلك الليلة برادس كنا الأجدر باللقب الذي سرقته منا عصابة شيبوب.

ولقطة الكرتي برادس تحكي معنى المقاومة ومعنى تحدي كل شيء لفضح الفساد . 

اليوم لا يختلف كثيرا عن الامس ، من رحم المعاناة ولد الوداد الرياضي ليكون بطلا . 

المنع من الانتدابات لم يشكل أدنى مشكلة بل على العكس زادنا اصرارا على تحقيق لقب غال . 

" حنا عائلة " هي العبارة التي كانت سرا في حمل النادي لأعلى منصات البوديوم . 


30 ماي 2022 ، ينضاف لقائمة التواريخ الإستثنائية التي تنتصر لكبرياء هذا النادي . 

لم يكن مجرد نهائي في كرة القدم ، بل كان ملحمة كاملة الأوصاف . 


كان هذا النهائي فرصة لنا لنلامس عن كثب السر وراء تألق الأهلي، ألقاب عديدة و سيطرة ما كانت لتتحقق دون عمل جبار بالكواليس و الهدف منه خدمة مصالح الأهلي و إضعاف الخصوم لتحسم المباريات و معها الألقاب خارج حدود الملعب و قبل حتى إطلاق الحكام للصافرة الأولى.

احتج الأهلي على كل شيء، بلاغ تلو البلاغ تلو البلاغ، احتجاج هنا و بكاء هناك، تظلم هنا و طلب هناك. و الغرض كان واضحا للجميع : تصدير الضغط و محاولة بعثرة أوراقنا. لكننا أذكى من أن تنطلي علينا حيل كهذه، فما أرادت إدارة النادي المصري القيام به شبيه بما تقوم به الصفحات الفايسبوكية حين يحس القائمون عليها بالملل. لكننا راكمنا ما يكفينا من خبرة لنرى المكر و الخداع يقتربان منا و لكي نفر بأنفسنا بعيدا عن سطوتهما. وجدت البلاغات أمامها مدربا يجيد التصريحات فسعى لإبطال مفعولها و حماية لاعبيه و كان له ما أراد.


أهلاوي أهلاوي …فلافريك اشنو ساوي

السنيما و الأفلام … و كتبكي فالإعلام

فريق البلاغات…كثرتي الشكايات

كتخاف من بوحمرون … كيقاريوك البالون


هكذا كان الرد من المدرج الشمالي واضحا وصريحا ويؤكد على أن كل هذا البكاء له سبب واحد ووحيد وهو الخوف من الوداد ومن مصير تكرر كثيرا في مواجهة كبير المغرب .  


كان ضغط المباراة مسيطرا على النفوس لدرجة أصبحنا فيها نتمنى مرور الويكاند بسرعة ليأتي يوم الاثنين الذي أصبح لأول مرة محبوب الجماهير التي لطالما كرهته.


وعيا منا بأهمية الجانب الذهني واستثمارا لمفهوم العائلة داخل النادي ، عملنا على إعداد فيديو تحفيزي طيلة الاسبوع الذي سبق المباراة بمشاركة عائلات واصدقاء اللاعبين ، والذين نشكرهم بهذه المناسبة على تعاونهم . 

فيديو مليئ بالأحاسيس والمشاعر تم تسليمه للمدرب وتمت مشاهدته بالفندق قبل التنقل للملعب ، وكان له دور كبير في الغرينطا التي ظهر بها الفريق في المواجهة . 


الأجواء بمركب محمد الخامس كانت ملخصا للأجواء التي عاشها عشاق النادي بمختلف أنحاء العالم . 

والمدرج الشمالي شهد ذروة الهيستيريا وقمة الهيجان ، العائلة الودادية اجتمعت ووجوه الخير أبشرت وزينت معلمة دونور .  

فمن حط الرحال قادما من القارة الآسيوية ومن هو قادم من أمريكا الشمالية أما القارة العجوز فكانت حاضرة من الشمال إلى الجنوب . 

دون الحديث عن كافة ربوع المملكة الممثلة بالكورفا نور وباقي مناطق الملعب . 

" من كل حومة جينا " عبارة تجسدت أكثر من أي وقت مضى . 


أولى خطوات لاعبي الأهلي على عشب دونور كانت كافية ليدركوا أنهم عادوا إلى جحيم دونور، جحيم فقدوا فيه لقبا سنة 2017 و جحيم سيعيد فيه التاريخ نفسه سنوات بعدها. إذ سرعان ما تبددت كل خطاباتهم التي حاولوا من خلالها إيصال فكرة عدم تخوفهم من مقبرة دونور و أنهم انتزعوا التأهل منه هذا الموسم و أن المباراة تلعب بين 22 لاعبا فقط. فهم بعد المباراة سيعترفون بشدة الضغط الذي مورس عليهم و أثر على لعبهم لدرجة سماع بعض أعضاء بعثتهم يعتبر ذلك الضغط "حراام" !

وتحولت عبارة افريقيا هي ملعب الاهلي لأوهام في اوهام ...


تم الشروع في رفع التيفو قبل صعود اللاعبين، فهذه المرة أعددنا "ڤوال" عملاقا غطى نسبة كبيرة من عرض الفيراج. و كان يجب تثبيته بمكانه قبل رفع الكوريغرافي لتكون اللوحة كاملة و الرسالة ظاهرة قبل خروج اللاعبين من النفق.

بالڤيراج ظهر كل من داري و الحسوني أبناء الوداد و جبران عميد الفريق إضافة إلى المدرب الركراكي و الذي ألبسناه ثوب القائد الذي يخوض رفقة جنوده المعارك و الحروب. و أما المدرجات الجانبية فقد كتب عليها "All time high" و التي تعني بلوغ الأوج. و قد يراد بها أيضا أن الوداد منذ التأسيس دائما ما يتواجد بالقمة و أن العلى موطنه الدائم باختلاف الأزمان و الحقب، عكس من يرجو أن يكون بمقدوره يوما ما التحليق عاليا ليحسب نفسه واحدا من الكبار و يصنع لنفسه مكانا بينهم.

و لإيصال المعنى الحقيقي فهذه العبارة يتم استخدامها للحديث عن بلوغ قيمة عملة ما لأعلى مستوى. و في ذلك تشبيه للتحسن الملموس في نتائج الفريق في السنوات الأخيرة. فالبرغم من كون الوداد كبيرا عبر التاريخ و محققا للألقاب في كل العقود إلا أن الفترة الأخيرة تمكن فيها النادي من جعل نفسه رقما صعبا و خصما لا يستهان به في الساحة الإفريقية، و ما كان هذا ليصبح حقيقة من دون تضحيات الجمهور بقيادة المجموعة و تغليب الأخيرة لمصلحة الوداد كما اعتادت و الدفاع عنها و حمايتها من كل من يسعون للإيقاع بها. و من هنا جاءت الرسالة المرافقة للتيفو و التي تعني أن لا أحد يصبح رقما صعبا من دون المخاطرة و تحمل المسؤوليات التي يتهرب منها الجميع. فالوداد اليوم رهان آمن، كيف لا و هناك من يشرع في البكاء قبل حتى مواجهتنا و هناك من عطل الڤار لإيقافنا. 

No one becomes a safe bet without biting the bullet.


أطلق الجنوب افريقي فيكتور غوميز صافرته إيذانا بانطلاق المباراة ، أزيد من 35 ألف حنجرة تصيح بأعلى صوتها . 

وكلما ضاعت الكرة تحول الجميع للخط الخلفي من أجل الدفاع بالصافرات وبالصراخ وبكل الوسائل الممكنة عن مرمى التكناوتي . 

الدقيقة 15 زلزال قوي يضرب مركب محمد الخامس ، بدرجة 1-0 على سلم زهير المترجي . 

هدف ذكرنا بتسونامي اللويسي ، لكن واقعيا الملعب تحول لتسونامي من المؤازرة . 

بلاغ أول، عفوا هدف أول من قذفة قوية من خارج مربع العمليات استقرت في شباك الشناوي معلنة عن تقدم الوداد. بعدها حاول كل طرف بلوغ مرمى خصمه، محاولات هنا و هناك، و في كل مرة ننتقل من الغناء إلى الصفير كلما فقدنا الكرة، ثم نعود إلى "سيير" عند استرجاعها.

انتهى شوط الأول بهدف دون رد، و ما إن استُؤنِف اللقاء في شوطه الثاني حتى سُجل بلاغ ثان، عفوا هدف ثان من أقدام ذات اللاعب. فرحة هيستيرية بالمدرجات، فالوداد متقدمة بهدفين يجب الحفاظ عليهما لشوط كامل إن أردنا التتويج. واصلنا بنفس النسق، أو ربما رفعنا من وثيرتنا دون أن نشعر. فالقلب قد يدفعنا لتخطي حدودنا من أجل الوداد دون أن يدرك العقل ذلك. دافع اللاعبون و معهم الحارس عن مرمانا باستماتة، فتمت تحيته وسط المباراة لكي يكمل المباراة بنفس الأداء فالعصبة كانت حينها بين قفازيه و ما كان من الممكن إفلاتها و تركها تضيع.

دقائق المباراة الأخيرة امتزجت فيها المشاعر، عناق و بكاء و وقوع على الأرض. نتذكر إخواننا الذين غادرونا و نردد جماعة "ديديي لكاع لي ماتوا و لي مورا الكاج، لي ضحى بحياتو و لي دار الكوراج". و بعدها يردد الفيراج بأعلى صوت "و الحمراء و البيضاء مون أمووور". و لأنها ليلة انتقام، تم رفع رسالة شبيهة بتلك التي اسود فيها الفيراج حدادا على كرة إفريقية تم اغتيالها يوم 31/05، رسالة هذه المرة احمر معها الفيراج فخرا بكرة مغربية حملناها إلى القمة. فكانت الرسالة كالتالي :

Rouges d’orgueil d’un football marocain qui un 30/05 bat son plein.


نادي الوداد الرياضي بطلا لافريقيا للمرة الثالثة في تاريخه ، هذه هي الخلاصة . 


اعتلى اللاعبون منصة التتويج تباعا ليتسلموا ميداليات نالوها عن جدارة و استحقاق. ثم جاء دور العميد ليرفع الكأس عاليا. كأس أتت لتتوج مجهود سنوات و ليس سنة واحدة. "بدمائنا تحيا الوداد"، هي جملة كتبناها يوم واجهنا اولمبيك خريبكة و أحرزنا البطولة 18. بطولة كانت بمثابة جواز سفر و تأشيرة مكنتنا من خوض رحلة إفريقية لازالت في بداياتها و سنسعى جاهدين لكي لا تكتب لها نهاية.


لا يمكن سوى أن نهنئ كل مكونات النادي من لاعبين وطاقم تقني واداري ومكتب مسير ومنخرطين وجماهير . 

التتويج ليس نهاية كل شيء بل هو بداية للتطلع نحو الأفضل ، لم يعد بإمكاننا التواضع أو العودة للخلف . 

حان الوقت لاستثمار هذا الإنجاز ومواصلة حصد الألقاب ، الموسم لم ينتهي بعد . 

حذاري من النوم في العسل وحذاري من الافراط في الافراح ومن الثقة الزائدة ، لنتحصن بعبارات مدرب الفريق وليد الركراكي " باقي ما درنا والو " ولنؤمن بأن التواضع والصبر والعمل بهدوء هو الطريق نحو النجاح . 

" حنا عائلة " بنفس الخطاب وبنفس الثقافة الانتصارية بإمكاننا هزم أي كان . 

كثيرون رفعوا راية الاستسلام منذ بداية الموسم ، بل هناك من ذبح هذا الفريق بسكين حاف . 

نفس هذه العناصر هناك من فقد فيها الأمل وراح يسخر منها . 

هو درس للجميع بالثقة في الفريق وخاصة في الأوقات الصعبة ، لطالما تم انتقاد قرارات المجموعة بل وصل البعض إلى حد التشكيك والتربص وانتظار سقوط الفريق من أجل إخراج السموم والضرب تحت الحزام في مصداقيتنا . 

لا شيء بإمكانه زعزعتنا لأننا لا نقبل إملاءات من أي أحد ، مؤمنون بمبادئنا . 

وحتى ان تنازلنا أحيانا عن مطالبنا فلمصلحة نادي الوداد الرياضي ولكي نصل لما وصلنا إليه اليوم . 

وسنواصل دائما في نفس الطريق ونطالب دائما بالإصلاح بشتى الطرق ، والاهم هو الاستفادة من أخطاء الماضي والتعلم منها لما فيه الخير لوداد الأمة . 

رسالتنا للرئيس واضحة ، كتبت اسمك من ذهب في تاريخ هذا النادي هذا واقع لا ينكره إلا جاحد . 

لكن لم نروي عطشنا بعد ، نأمل في المزيد ونطالب بما هو أفضل دائما على كافة المستويات .  

هذا النادي خلق لكي ينافس نفسه ، وطموحنا هو رؤيته في قمة القمم .  

لا ننسى الترحم على كل من رحلوا عنا الى دار البقاء وكل من ضحى بالغالي والنفيس من أجل اعلاء لوغو نادي الوداد الرياضي ، وبالفرج لكل المسجونين وبالشفاء العاجل للمرضى . 

وعدنا المدرب و اللاعبين بتحمل الضغط نيابة عنهم و نحن لازلنا محافظين على وعدنا. الموسم لم ينته بعد، واصلوا العمل الجاد، لا تبالوا بمن يتحينون أنصاف الفرص للإيقاع بكم، ضعوا منصات التتويج نصب أعينكم و "سيير أ وليد" فنحن نثق بك. و "لولاد عرگو التوني، ديرو لي عليكم الباقي علينا".

اعلان
اعلان
اعلان
اعلان
اعلان